موسم الإجازات يرفع خطر سرقة المنازل في السويد.. هكذا تُبعد اللصوص عن منزلك

تحذير من السرقات. Foto: Jonas Ekströmer/TT

مع حلول أكثر أسابيع الإجازات الصيفية ازدحامًا في السويد، تتزايد أعداد المنازل والشقق التي تبقى فارغة لأيام أو أسابيع، ما يجعلها أهدافًا أكثر جاذبية للصوص، وفق تحذيرات الجمعية السويدية للحماية من السرقة.

وبحسب قناة TV4، تُعدّ الأسابيع 29 و30 من أكثر فترات الإجازات شعبية لدى السويديين، إذ يغادر مئات الآلاف منازلهم متوجهين إلى البيوت الصيفية أو الرحلات الخارجية، وهو ما يمنح اللصوص فرصًا أكبر للبحث عن مساكن تبدو غير مأهولة.

وقال رئيس قسم الاستشارات في الجمعية السويدية للحماية من السرقة ياتسيك باشكوفسكي إن اللصوص لا يحتاجون بالضرورة إلى مراقبة المنزل لفترة طويلة، بل قد يمرون بالمكان عدة مرات، وإذا لاحظوا غياب أي حركة أو نشاط، فقد يعتبرونه هدفًا سهلًا.

وأوضح أن كثيرًا من سرقات المنازل تُعدّ من جرائم الفرصة، حيث يقيّم السارق مدى سهولة الدخول والهرب، وقد يتراجع عن تنفيذ السرقة إذا واجه عددًا كافيًا من عوامل عدم اليقين.

ولهذا تنصح الجمعية بجعل المنزل يبدو وكأن شخصًا ما لا يزال يعيش فيه، من خلال استخدام مؤقتات لتشغيل المصابيح في أوقات مختلفة، أو تشغيل الراديو والتلفزيون، وطلب مساعدة الجيران في تفريغ صندوق البريد وقص العشب وتحريك بعض الأشياء حول المنزل.

وفي المنازل المستقلة، يمكن ترك بعض الأغراض في الحديقة أو أمام المنزل بطريقة طبيعية توحي بوجود السكان، بدلًا من ترك المكان مرتبًا وخاليًا تمامًا من أي علامات للحياة.

وحذر باشكوفسكي من أن أكبر خطأ قد يرتكبه المسافر هو السماح للمنزل بإرسال إشارات واضحة على غياب أصحابه، مثل تراكم البريد أو بقاء المنزل مظلمًا طوال الليل أو ترك النوافذ مغلقة بالشكل نفسه طوال أيام متتالية.

كما شدد على ضرورة إجراء جولة تفقدية كاملة قبل السفر، والتأكد من إغلاق جميع النوافذ والأبواب، بما في ذلك النوافذ الموجودة في الطوابق العليا، إذ قد ينسى البعض نافذة مفتوحة بينما يتركون سلمًا أو أداة أخرى خارج المنزل يمكن استخدامها للصعود.

ودعت الجمعية إلى تركيب أقفال معتمدة على الأبواب والنوافذ وأبواب الشرفات، والانضمام إلى نظام التعاون بين الجيران، الذي تعتبره الشرطة السويدية من أكثر الوسائل فعالية للوقاية من الجرائم في المناطق السكنية.

وتشمل النصائح أيضًا تركيب جهاز إنذار، إذ يمكن للصوت أن يجذب انتباه الجيران ويقلل الوقت المتاح أمام اللص داخل المنزل، إضافة إلى وضع علامات تعريفية على الممتلكات الثمينة، ما يجعل بيعها أكثر صعوبة ويساعد في استعادتها عند العثور عليها.

ومن بين الإجراءات المقترحة كذلك استخدام صندوق بريد رقمي تابع لمصلحة الضرائب السويدية، لتقليل كمية الرسائل الورقية التي قد تتراكم وتكشف أن أصحاب المنزل غائبون.

كما حذرت الجمعية من نشر تفاصيل السفر بصورة علنية على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا الصور والمنشورات التي تكشف بوضوح أن المنزل سيبقى فارغًا لفترة طويلة.

وقال باشكوفسكي إن نشر معلومات واسعة عن الغياب الطويل أمر غير موصى به، لأن بعض اللصوص قد يستخدمون ما يُنشر على الإنترنت ضمن تقييمهم للمنازل المستهدفة.

ورغم أن عدد بلاغات سرقة المنازل تراجع بوضوح في السويد خلال السنوات الأخيرة، فإن الجمعية تؤكد أن الأرقام تختلف كثيرًا بين منطقة وأخرى، إذ قد تتراجع السرقات في بعض الأماكن بينما ترتفع في مناطق أخرى.

ووفق مجلس الوقاية من الجريمة Brå، انخفض عدد بلاغات سرقة المنازل إلى أكثر من النصف بين عامي 2015 و2024، لكن آلاف الأسر لا تزال تتعرض لهذه الجرائم سنويًا، كما أن نسبة محدودة فقط من القضايا تنتهي بالكشف عن مرتكبيها.

وفي حال اكتشاف اقتحام منزل أو محاولة اقتحامه، تدعو الشرطة إلى الاتصال بالرقم 112 إذا كانت الجريمة جارية أو وقعت للتو، لتتمكن الدوريات من الوصول سريعًا وتأمين الأدلة، إضافة إلى تقديم بلاغ والتواصل مع شركة التأمين.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية