موهامسون تطالب ناخبي حلفائها بأصواتهم للبقاء في الحكم: «من دون الليبراليين لا يستمر تيدو»

زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون. omni

قبل أربعة أيام من الانتخابات السويدية، يواصل حزب الليبراليين حملته لاستقطاب أصوات من بقية أحزاب تيدو، مستخدمًا حجة انتخابية بسيطة: التصويت للحزب لا يساعد الليبراليين وحدهم، بل قد يساعد أيضًا في تحديد أي معسكر سيحكم السويد.

وفي إعلان سياسي مدفوع نُشر عبر Omni Brand Studio، قالت زعيمة الحزب سيمونا موهامسون إن التصويت لليبراليين يؤدي، بحسب وصفها، «مهمتين في الوقت نفسه»: يمنح الحزب قوة أكبر لتنفيذ سياساته، ويزيد فرص بقاء معسكر تيدو في الحكم بعد الانتخابات.

وأكدت منصة Omni بوضوح أن المادة إعلان سياسي كتبه الحزب المعلن نفسه وليست مادة أعدها صحفيو غرفة أخبار Omni.

«إذا سقطنا تحت الحاجز فقد تنتهي فرصة اليمين»

تستند حجة موهامسون إلى حاجز الأربعة في المئة لدخول البرلمان.

فوفق النظام الانتخابي السويدي، يجب أن يحصل الحزب بصورة عامة على 4% على الأقل من الأصوات على مستوى البلاد للمشاركة في توزيع مقاعد البرلمان. ويوجد استثناء محدود لحزب يحصل على 12% في دائرة انتخابية معينة، حيث يمكنه عندها المنافسة على المقاعد الثابتة في تلك الدائرة.

ولهذا تقول موهامسون للناخب الذي يريد استمرار حكومة يمينية لكنه يفكر في التصويت للمعتدلين أو المسيحيين الديمقراطيين أو ديمقراطيي السويد إن تصويته لـL يمكن أن يكون أكثر أهمية استراتيجيًا.

وقالت في الإعلان إن خروج الليبراليين من البرلمان سيجعل، بحسب تقدير الحزب، من الصعب للغاية على المعسكر «الأزرق والأصفر» الحصول على أغلبية، مضيفة أن الفارق بين المعسكرين في انتخابات 2022 كان صغيرًا جدًا.

وهذه هي الفكرة التي يسميها الحزب «التأثير المزدوج للصوت».

لكن هذا التعبير لا يعني أن صوت الناخب الليبرالي يحتسب قانونيًا بصوتين. جميع الأصوات لها القيمة نفسها. المقصود هو التأثير السياسي الاستراتيجي: دعم L من جهة، والمساعدة على إبقاء حزب ضروري لمعادلة تيدو فوق حاجز البرلمان من جهة أخرى.

والحملة تبدو وكأنها أعطت نتيجة

المفارقة أن الإعلان يأتي الآن في وقت تغير فيه وضع الحزب بصورة كبيرة.

ففي 19 أغسطس حصل الليبراليون على 1.9% فقط في استطلاع Novus، وكان الحزب يبدو بعيدًا جدًا عن حاجز البرلمان.

أما أحدث استطلاع أجرته Novus لصالح TV4 بين 6 و8 سبتمبر فأعطى الحزب 5.8%، وهي أعلى نتيجة له في استطلاعات Novus منذ أغسطس 2022.

والأهم أن الحزب أصبح للمرة الأولى خلال هذه الدورة البرلمانية فوق حاجز الأربعة في المئة بصورة مثبتة إحصائيًا في استطلاع Novus.

ويقول Novus إن L يكسب الناخبين حاليًا بصورة خاصة من ديمقراطيي السويد وكذلك من حزب المعتدلين، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع الفئة التي تستهدفها حملة الحزب الحالية.

من «أنقذونا» إلى المنافسة على 5.8%

في خطاب انتخابي ألقته موهامسون في 26 أغسطس، توجهت مباشرة إلى من يريدون حكومة يمينية حتى لو لم يكونوا ناخبين تقليديين لليبراليين.

وقالت للناخبين الذين ربما صوتوا للمعتدلين طوال حياتهم إن عليها أن تطلب منهم هذه المرة منح أصواتهم لـL من أجل «تأمين حكومة يمينية». كما استخدم الحزب في حملته شعارًا شديد اللهجة مفاده أن غياب الليبراليين سيعني انتقال السويد إلى اليسار.

لكن نتيجة 5.8% الجديدة تغير الوضع النفسي للحملة.

فالحزب لم يعد في أحدث قياس يقاتل عند 2 أو 3% بحثًا عن «أصوات إنقاذ»، بل أصبح فوق الحاجز بفارق واضح.

ومع ذلك تحذر موهامسون من اعتبار الأمر محسومًا، وتؤكد أن الاستطلاع ليس نتيجة الانتخابات وأن يوم الأحد هو الذي سيقرر.

وهنا تكمن المفارقة في الأيام الأخيرة من الحملة: استراتيجية تقوم على إقناع ناخبي اليمين بإنقاذ حزب مهدد بالخروج قد تكون نفسها أحد الأسباب التي جعلته الآن يبدو أكثر أمانًا.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية