مع اقتراب الصيف، يبدو أن أزمة الرعاية الصحية في السويد تعود مجدداً إلى الواجهة، لكن هذه المرة من داخل سيارات الإسعاف نفسها. نقابة العاملين في الإسعاف أطلقت تحذيراً جديداً بشأن نقص الكوادر، مؤكدة أن الوضع بات “هشاً للغاية”، وأن النظام يعتمد بشكل متزايد على العمل الإضافي لسد الفراغات قبل موسم الصيف.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، قالت نقابة العاملين في الرعاية الصحية إن منطقة ستوكهولم تواجه صعوبة كبيرة في توظيف عدد كافٍ من ممرضي وممرضات الإسعاف قبل العطلة الصيفية، وسط انتقادات حادة لمستويات الرواتب وظروف العمل.
إميل سكوغلوند، وهو ممثل نقابي في اتحاد Vårdförbundet، أكد أن كثيراً من الكوادر المؤهلة ترفض العمل في إسعاف ستوكهولم لأن الرواتب أقل بآلاف الكرونات مقارنة بمستشفيات ومؤسسات صحية أخرى. وأضاف أن النظام الحالي “يعيش على العمل الإضافي” وأن الموظفين الحاليين يُطلب منهم عملياً إنقاذ الوضع كل صيف عبر ساعات عمل إضافية مرهقة.
ووفق التقرير، لجأت المنطقة هذا العام إلى حلول استثنائية، بينها استقدام ممرضين من فنلندا، إضافة إلى تقديم تعويضات مالية لمن يؤجلون إجازاتهم الصيفية ويستمرون بالعمل خلال أكثر الفترات ضغطاً. لكن النقابة ترى أن هذه الحلول مؤقتة ولا تعالج أصل المشكلة.
في المقابل، رفضت إدارة المنطقة وصف الوضع بأنه “أزمة رواتب”، مؤكدة أنها نجحت هذا العام في توظيف نحو 70 موظفاً جديداً ضمن مختلف الفئات الصحية، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في النقص العام في عدد الممرضين داخل السويد، وليس فقط في مستوى الأجور.
وتأتي هذه التحذيرات بعد سنوات من الانتقادات التي طالت خدمات الإسعاف في ستوكهولم، خاصة خلال فترات الصيف، حيث شهدت بعض الحالات سابقاً أوقات انتظار طويلة وتأخيراً في الاستجابة للحالات الطارئة، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً بين السكان.
ويخشى عاملون في القطاع الصحي من أن يؤدي استمرار الضغط ونقص الموظفين إلى إنهاك الطواقم الموجودة أصلاً، خصوصاً مع دخول موسم الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الحوادث والضغط على أقسام الطوارئ والإسعاف في مختلف أنحاء البلاد.























