وجهت الأمينة العامة لنقابة المحاميين السويديين، ميا إدوال إنسولاندر، انتقادات لاذعة للسياسة التي تنتهجها أحزاب الحكومة في محاربة عنف العصابات والجريمة المنظمة، معتبرة ان اقتراحات اتفاقية “تيدو” تحول المجتمع السويدي الى مجتمع شمولي.
وقالت ميا إدوال إنسولاندر، خلال مشاركتها في برنامج ( 30 دقيقة ) على شاشة التلفزيون السويدي SVT، ان خطورة الوضع تكمن في اننا نجد أنفسنا الآن و كأننا على متن طائرة تنحدر بنا نحو الأسف، حيث أصبحنا كمواطنين تحت المراقبة.
ترى الأمينة العامة لنقابة المحاميين، ان هناك تحولاً في السياسة القانونية، حيث يركز السياسيون من اليمين الى اليسار كثيراً على الإجراءات الأكثر صرامة لمعالجة جرائم العصابات، من مسألة الشهود المجهولين و المراقبة السرية للمشتبه بهم، وحتى ترحيل مجرمي العصابات الذين لا يحملون الجنسية السويدية قبل ارتكابهم الجرائم.

وهو أمر يؤدي بالمجتمع السويدي الى الانزلاق ببطء نحو مجتمع أكثر شمولية، كما تقول.
و أضافت، ان الخطر يكمن في اننا نجد أنفسنا و كأننا على متن طائرة منحدرة، حيث أصبحنا مواطنين تحت المراقبة ولم نعد نتمتع بنفس الحقوق و الحريات التي كنا نتمتع بها قبل عامين من الآن، وهذا تطور خطير، كما تقول ميا إدوال إنسولاندر.
محذرة مما قد يحدث اذا ما تم تقويض اليقين القانوني.
و قالت ايضا انه اذا ما حصلنا على نظام استبدادي آخر، فنحن بحاجة الى أدوات على الجانب الآخر بين المواطنين بهدف الحماية منه، لذا يتوجب ان ندرك حجم المشكلة و ان نكون يقظين حيال هذا الأمر.
وفي رده على تصريحات الأمينة العامة لنقابة المحاميين السويديين، ميا إدوال إنسولاندر، قال وزير العدل جونار سترومر، ان التهديد الذي تشكله الجريمة المنظمة في البلاد، يتطلب التغيير حتى يتم إيقافه.
مضيفا ” نحن نتحدث عن جريمة تهدد النظام وتهدد مجتمعنا المنفتح والحر. لذلك ، يجب أن نعطي الأولوية لمكافحة الجريمة بشكل فعال. لا يخفى على أحد أن هناك تضاربًا في الأغراض – فنحن بحاجة إلى إجراء مقايضات بين تطبيق القانون والنزاهة الشخصية التي تكون صعبة في بعض الأحيان. لكن كل ما نقوم به آمن من الناحية القانونية وقد تم اختباره في بلدان الشمال المجاورة ودول ديمقراطية أخرى في ظل سيادة القانون “، كما يقول في تعليق مكتوب.
المصدر: SVT



























