نقاش محتدم في السويد بعد تصريحات إيبا بوش حول القيم المسيحية والإسلام السياسي

إيبا بوش زعيمة الديمقراطيين المسيحيين. Foto: Claudio Bresciani/TT

في تصريحات من شأنها أن تثير نقاشا واسعا داخل الساحة السياسية السويدية، حذرت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين من ما وصفته بخطر “الإسلام السياسي” على المجتمع السويدي، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بنقاش نظري بل بتحديات قد تمس مستقبل الحياة السياسية في البلاد.

وقالت زعيمة الحزب إيبا بوش في مقابلة مع صحيفة داغنز نيهيتر إن “الإسلام السياسي يمثل تهديدا لأسس وجود السويد”، مشيرة إلى أن هناك احتمالا بأن تتمكن أحزاب ذات توجهات إسلامية من دخول المجالس البلدية أو حتى الهيئات التشريعية مستقبلا إذا لم يتم التعامل مع القضية بجدية.

وأضافت بوش أنها تتعمد إثارة هذا النقاش بهدف تنبيه المجتمع السويدي إلى خطورة ما تعتبره تطورا مقلقا، موضحة أن رسالتها للسكان هي ضرورة التحرك الآن لمواجهة هذا التحدي قبل أن يتحول إلى واقع سياسي.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الموقف المتشدد الذي يتبناه حزب الديمقراطيين المسيحيين في قضايا الهجرة والاندماج. وبحسب بوش، فإن حزبها يعمل مع أحزاب اتفاق تيدو على تبني سياسة اندماج “قائمة على الشروط”، بحيث يرتبط البقاء في السويد بمدى الالتزام بقواعد المجتمع وقيمه.

وفي هذا السياق، شددت بوش على أن حزبها يريد المضي أبعد من السياسات الحالية، مؤكدة أن جميع من يأتون إلى السويد يجب أن يتكيفوا مع ما وصفته بـ “القيم المسيحية السويدية”.

كما أعادت بوش طرح موقف حزبها الداعي إلى حظر ارتداء النقاب والبرقع في السويد. ورغم أن عدد النساء اللواتي يرتدين هذه الملابس يقدر بنحو مئة امرأة فقط في البلاد، إلا أنها اعتبرت أن السماح بارتدائها يشكل “مشكلة كبيرة جدا” من حيث المبدأ، بحسب تعبيرها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية في السويد حول قضايا الهجرة والاندماج والهوية الثقافية، وهي ملفات باتت حاضرة بقوة في الخطاب السياسي مع اقتراب كل دورة انتخابية.

المصدر: omni.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية