قد يضطر كثير من السويديين هذا الأسبوع إلى إعادة التفكير في وجبة تاكو الجمعة، بعد أن شهدت متاجر عدة نقصا واضحا في اللحم المفروم السويدي، في ظاهرة تتكرر جزئيا بعد عطلة الأعياد، لكنها هذه المرة جاءت أكثر وضوحا.
في متاجر عديدة، بدت أرفف اللحم المفروم فارغة أو شبه فارغة، وهو ما تُرجعه سلاسل البيع بالتجزئة إلى توقف المسالخ خلال أيام العطل الرسمية، ما يؤدي إلى فجوات مؤقتة في الإمدادات تختلف من متجر إلى آخر ومن يوم إلى آخر.
لكن العطل وحدها ليست السبب.
الثلوج تعقّد الإمدادات… والمشكلة أعمق
العاصفة الثلجية الأخيرة وما رافقها من فوضى مرورية ساهمت بدورها في تأخير عمليات النقل والتسليم، ما زاد من الضغط على سلاسل التوريد، خصوصا في الأيام الماضية.
إلا أن الصورة الأكبر تكشف عن مشكلة هيكلية في سوق اللحوم السويدية. الإنتاج المحلي من اللحم البقري أقل من الطلب، وبفارق ملحوظ. التقديرات تشير إلى أن الإنتاج أقل بنحو 12 إلى 15 في المئة مما يطلبه المستهلكون.
السبب الرئيسي يعود إلى تراجع أعداد الأبقار في السويد إلى أدنى مستوياتها منذ القرن التاسع عشر، في ظل سنوات صعبة اقتصاديا دفعت العديد من المزارعين إلى تجميد الاستثمارات وعدم التوسع في تربية الماشية.
ليس اللحم وحده… الدواجن أيضا تتأثر
الضغط لم يقتصر على اللحم البقري. في بعض المناطق، لوحظ تراجع مؤقت في توفر الدجاج أيضا، وهو أمر يُعزى بشكل أساسي إلى كثرة أيام العطل خلال الأسبوع الماضي، حيث توقفت سلاسل التوريد جزئيا.
ورغم ذلك، تؤكد الجهات المعنية أن الوضع ليس أزمة طويلة الأمد على مستوى المتاجر.
متى تعود الأمور إلى طبيعتها؟
التوقعات تشير إلى أن الإمدادات ستعود إلى مستوياتها المعتادة خلال فترة قصيرة، مع استئناف العمل الكامل في المسالخ وتحسن حركة النقل. الحديث يدور عن أيام أو أسابيع قليلة قبل أن تمتلئ الأرفف مجددا.
أما على المدى البعيد، فالوصول إلى توازن حقيقي بين الإنتاج والطلب سيستغرق عدة سنوات، في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الزراعة وتربية الماشية في السويد.
إلى ذلك الحين، قد يجد البعض نفسه هذا الجمعة أمام خيار غير متوقع:
تاكو بلا لحم… أو البحث عن بدائل.
المصدر: TV4

























