هجوم سياسي حاد على الحكومة السويدية بعد الإعلان عن الميزانية الربيعية، حيث وُصفت إدارة الاقتصاد بأنها “ضعيفة وغير مسؤولة”، في واحدة من أقوى الانتقادات التي تطال وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون حتى الآن.
التصريحات جاءت بعد تقديم الحكومة ميزانية تعديل الربيع، والتي تضمنت إنفاقا إضافيا بقيمة نحو 7.7 مليار كرون، تشمل خفض الضرائب على الوقود، ودعم الكهرباء للأسر، وتعزيز بعض القطاعات مثل الرعاية الصحية الصيفية، بحسب ما عرضته الحكومة خلال المؤتمر الصحفي.
لكن هذا التوجه لم يمر دون رد. المتحدث باسم الشؤون الاقتصادية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي ميكائيل دامبيريغ اعتبر أن الحكومة “فقدت السيطرة على المالية العامة”، متهما إياها باللجوء إلى الاقتراض لتمويل الميزانية، ومضيفا أن ذلك يعكس قيادة اقتصادية ضعيفة وغير مسؤولة.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد. من جانب حزب الوسط، وُصفت الميزانية بأنها أقرب إلى “قصر من الهواء”، في إشارة إلى غياب حلول حقيقية لمشاكل الاقتصاد، خاصة البطالة التي يرى منتقدون أنها لم تُعالج بشكل جدي.
كما أشار منتقدون إلى أن الفجوة بين البطالة في السويد ومتوسط الاتحاد الأوروبي تعني خسائر اقتصادية ضخمة سنويا، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى الرفاه والخدمات، وسط اتهامات للحكومة بعدم تقديم استثمارات كافية لتحفيز سوق العمل.
ومن جهتها، اعتبرت أحزاب أخرى مثل اليسار والبيئة أن السياسات الاقتصادية الحالية أدت إلى نتائج عكسية، من بينها ارتفاع البطالة، وزيادة الفوارق الاجتماعية، وحتى ارتفاع الانبعاثات، في انتقاد مباشر لنهج الحكومة في إدارة الاقتصاد.
في المقابل، تدافع الحكومة عن سياستها، حيث تؤكد وزيرة المالية أن الاقتصاد السويدي لا يزال “على المسار الصحيح”، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم الأسر وتعزيز التعافي في ظل ظروف دولية غير مستقرة، كما جاء في تصريحات سابقة لها.
المشهد يعكس انقساما سياسيا واضحا: حكومة ترى أنها تدير مرحلة حساسة بحذر، ومعارضة ترى أن السياسات الحالية تفتقر إلى الاتجاه والفعالية.
في النهاية، لا يدور الخلاف فقط حول أرقام الميزانية، بل حول سؤال أكبر: هل تقود الحكومة الاقتصاد بثبات، أم أن السويد تدخل مرحلة من عدم اليقين المالي؟
المصدر: قناة TV4
























