«هل استُخدمت أزمة اللاجئين للتأثير على الانتخابات؟».. الاشتراكيون الديمقراطيون يطالبون بالتحقيق مع فورسيل

وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل. TT

تصاعد الخلاف السياسي في السويد حول أزمة المهاجرين التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، بعدما قرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي تقديم بلاغ إلى لجنة الدستور في البرلمان ضد وزير الهجرة يوهان فورسيل، متهمًا إياه بالمبالغة في تصوير مخاطر الأزمة واستخدامها في النقاش السياسي الداخلي قبل الانتخابات.

وجاء البلاغ بعد أن عبر نحو 72 ألف شخص من المغرب إلى سبتة خلال فترة قصيرة في نهاية يوليو/تموز، ما دفع الحكومة السويدية وعددًا من الحكومات الأوروبية إلى التحذير من أزمة هجرة جديدة. لكن السلطات الإسبانية أعادت لاحقًا نحو 70 ألف شخص إلى المغرب، بينما ذكرت مصادر شرطية لـSky News أن نحو 75 شخصًا فقط تمكنوا من الوصول من سبتة إلى البر الإسباني بالقوارب.

وقال المتحدث باسم السياسة الدفاعية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي بيتر هولتقفيست لـTV4 إن حزبه يريد أن تعرف لجنة الدستور ما هي المعلومات التي استند إليها فورسيل عندما حذر من احتمال حدوث أزمة لاجئين واسعة في السويد وأوروبا.

وتساءل هولتقفيست عما إذا كانت تصريحات الوزير تستند إلى معلومات وتحليلات حقيقية، أم أنها كانت محاولة لجعل ما حدث في سبتة قضية داخلية خلال الحملة الانتخابية. وقال إن على الحكومة امتلاك قاعدة معلومات سليمة قبل إطلاق تصريحات في قضية بهذا الحجم.

لكن وزير الهجرة يوهان فورسيل رفض الانتقادات ورد باتهام الاشتراكيين الديمقراطيين بأنهم يحاولون، على العكس، التقليل من حجم المخاطر.

وقال فورسيل في تعليق مكتوب أرسله إلى TV4 و Omni إن موقفه منذ البداية كان أن إسبانيا يجب أن تستعيد السيطرة على حدودها الخارجية، وأن الحكومة السويدية ستكون مستعدة لاتخاذ إجراءات إذا أصبح ذلك ضروريًا. وربط موقف S أيضًا بإمكانية تشكيل الحزب حكومة مستقبلية بالتعاون مع حزبي اليسار والبيئة، اللذين يعتبر فورسيل أن سياستهما في مجال الهجرة أقرب إلى النهج الإسباني.

وكان فورسيل قد حذر في 31 يوليو/تموز من أن السويد «يجب ألا تعود أبدًا إلى أزمة اللاجئين عام 2015»، بينما أكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون آنذاك أن الحكومة لن تستبعد اتخاذ الإجراءات المطلوبة إذا تطورت الأحداث بطريقة يمكن أن تؤثر على الوضع الأمني أو الهجرة إلى السويد.

إلا أن صورة ما حدث في سبتة أصبحت أكثر تعقيدًا خلال الأيام التالية. فقد قال فورسيل نفسه بعد اجتماع أوروبي طارئ إن هناك عدة عوامل محتملة وراء موجة العبور، وليس السياسة الإسبانية وحدها، وأقر بأن بعض الأوصاف التي انتشرت حول سياسة إسبانيا في مجال الهجرة لم تكن دقيقة.

وتشير التحليلات المنشورة إلى عوامل أخرى محتملة، بينها نشاط شبكات تهريب البشر، ونشر معلومات مضللة عن فرص الوصول إلى أوروبا، إضافة إلى احتمال استخدام المغرب للهجرة كوسيلة ضغط سياسي على إسبانيا، وهو أسلوب سبق أن أثار توترات مشابهة في سبتة.

وبتقديم البلاغ إلى KU، يريد الاشتراكيون الديمقراطيون الآن فحص ما المعلومات التي كانت لدى الوزير عند إطلاق تحذيراته، وكيف جرى إعداد موقف الحكومة. أما تقديم بلاغ إلى لجنة الدستور فلا يعني أن فورسيل ارتكب مخالفة؛ بل تبدأ اللجنة من خلاله عملية رقابية يمكن أن تنتهي بانتقادات للحكومة أو الوزير، أو بعدم توجيه أي انتقاد.

وبذلك انتقلت أزمة سبتة من الحدود الإسبانية المغربية إلى قلب الحملة الانتخابية السويدية: الاشتراكيون الديمقراطيون يتهمون وزير الهجرة بتضخيم الخطر، بينما يرد فورسيل بأن خصومه السياسيين هم الذين يقللون من مخاطر الهجرة التي يرى أن السويد لا تستطيع تجاهلها.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية