قضية تعود إلى مقتل طفل صغير، وأم تقف في قلبها متهمة بقتل ابنها، لكن ما يكشف الآن يفتح بابا خطيرا: هل صدر الحكم دون عرض كل الأدلة أمام المحكمة؟
القضية تتعلق بامرأة تدعى مالين أُدينت بقتل طفلها، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلا واسعا في السويد بسبب تعقيدها وحساسيتها. المحكمة رأت أن الأدلة كافية لإدانتها، ليصدر حكم بالسجن، لكن التحقيقات الجديدة تشير إلى أن الصورة لم تكن مكتملة كما ظهرت آنذاك.
تحقيق استقصائي لبرنامج Uppdrag granskning الذي يبثه التلفزيون السويدي SVT كشف أن شهادة طبية مهمة كانت تصب في مصلحة مالين لم تُقدَّم للمحكمة خلال المحاكمة، رغم أنها كانت موجودة وكان من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على تقييم القضية.
هذه الشهادة، بحسب ما عرضه التحقيق، تتعلق بالحالة الطبية للطفل، وكان يمكن أن تفتح بابا لتفسير بديل لسبب الوفاة، بدلا من فرضية القتل العمد التي بُني عليها الحكم. ومع ذلك، لم تصل هذه المعلومات إلى القضاة أثناء اتخاذ القرار.
التفاصيل التي كشفها التقرير تشير إلى أن الوثيقة لم تُستبعد بقرار قضائي، بل لم تُدرج أصلا ضمن الأدلة المقدمة، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول كيفية إدارة الملف من قبل الجهات المعنية، سواء في مرحلة التحقيق أو الادعاء.
القضية منذ بدايتها كانت معقدة، حيث استندت الإدانة إلى تقييمات طبية وشهادات خبراء، لكن غياب هذا المستند يثير شكوكا حول ما إذا كانت جميع الفرضيات قد دُرست بشكل كاف، أو إذا كان هناك احتمال لخطأ في التقدير.
هذا التطور قد يكون له تأثير كبير، إذ يمكن أن يشكل أساسا لطلب إعادة المحاكمة، خاصة إذا تبين أن هذه الشهادة كان من الممكن أن تغير مسار القضية أو تثير شكوكا معقولة حول الإدانة.
في السويد، يعتمد القضاء بشكل كبير على تقارير الخبراء في القضايا الجنائية المعقدة، خصوصا تلك التي تتعلق بالأطفال، ما يجعل أي نقص في هذه التقارير مسألة حساسة قد تقوض الثقة في الحكم الصادر.
اليوم، لم تعد القضية فقط حول ما إذا كانت مالين مذنبة، بل حول ما إذا كانت المحكمة قد حصلت على كل ما تحتاجه لإصدار حكم عادل منذ البداية.
























