هل كثرة الزيارات تعني رعاية أفضل؟ السويد تراجع نظام الأطباء عبر الإنترنت

الأطباء عبر الإنترنت.

تتجه الحكومة السويدية نحو إعادة النظر في نظام “الأطباء عبر الإنترنت”، في خطوة قد تغيّر طريقة تمويل هذا النوع من الخدمات الصحية، بعد تصاعد الانتقادات بشأن تكلفته وتأثيره على استهلاك الرعاية الطبية.

وبحسب ما نقله راديو السويد Sveriges Radio، فإن المكلّف بالتحقيق الحكومي اقترح إدخال تعديلات على النظام الحالي، الذي يقوم على تعويض شركات الرعاية الرقمية مقابل كل زيارة طبية، وهو ما أثار مخاوف من أنه يشجع على زيادة عدد الزيارات حتى في الحالات التي لا تستدعي تدخلا طبيا.

وتشير المعطيات إلى أن هذا النموذج المالي، المعروف بنظام “الدفع لكل زيارة”، قد يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الطلب على الخدمات الصحية، خاصة مع سهولة الوصول إلى الأطباء عبر التطبيقات، وهو ما يضغط على ميزانيات الأقاليم المسؤولة عن تمويل الرعاية الصحية.

وتأتي هذه المقترحات في ظل انتقادات متزايدة لقطاع الرعاية الرقمية، حيث أظهرت تقارير إعلامية أن بعض الأطباء العاملين في هذه الخدمات يتعاملون مع أعداد كبيرة جدا من المرضى يوميا، ما يثير تساؤلات حول جودة الرعاية المقدمة ومدى ملاءمتها للحالات الطبية المختلفة.

كما أن النظام الحالي يسمح لشركات الرعاية الرقمية بتقديم خدماتها لمرضى من مختلف مناطق البلاد، مع تحميل التكاليف على الأقاليم، وهو ما أدى إلى جدل حول عدالة توزيع الموارد داخل النظام الصحي.

المقترحات الجديدة تهدف إلى تقليل هذا الخلل من خلال تعديل آلية التعويض، بما يحد من الحوافز المرتبطة بزيادة عدد الزيارات، ويعزز توجيه الرعاية الطبية نحو الحالات التي تحتاجها فعلا.

ويعكس هذا التوجه نقاشا أوسع داخل السويد حول دور الرعاية الرقمية، التي ساهمت في تحسين سرعة الوصول إلى الخدمات الطبية، لكنها في الوقت نفسه أثارت مخاوف بشأن تكلفتها وتأثيرها على كفاءة النظام الصحي وتوزيع موارده.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية