في مشهد يبدو أقرب إلى فصول السنة المتقلبة أكثر من كونه بداية صيف، تعيش السويد هذه الأيام حالة طقس غير مستقرة تجمع بين النقيضين: شمس دافئة في بعض المناطق، وصقيع وثلوج في مناطق أخرى، في وقت كان يفترض أن تكون فيه البلاد قد دخلت فعلياً في أجواء الصيف.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، شهدت عدة مناطق في السويد خلال الأيام الأخيرة موجة برد مفاجئة أدت إلى تسجيل درجات حرارة قريبة من الصفر، بل وتكوّن الصقيع في بعض المناطق، مع تساقط الثلوج في المرتفعات الشمالية، وهو ما أثار استغراب السكان بعد فترة قصيرة من الطقس المشمس والدافئ.
هذا التذبذب الحاد في درجات الحرارة لا يُعد غير مألوف تماماً في السويد، إلا أن توقيته في هذه الفترة من العام يطرح تساؤلات، خاصة مع تأثيره المباشر على الحياة اليومية والزراعة، حيث قد تتعرض بعض المزروعات المبكرة لأضرار بسبب الصقيع المفاجئ.
ورغم هذا الانخفاض، تشير التوقعات الجوية إلى أن الطقس البارد لن يستمر طويلاً، إذ من المنتظر أن تعود درجات الحرارة إلى الارتفاع مجدداً خلال الأيام القادمة، مع عودة الأجواء الأكثر استقراراً ودفئاً في معظم أنحاء البلاد.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن هذه التقلبات تعكس طبيعة الطقس في الدول الإسكندنافية خلال فترات الانتقال بين الفصول، حيث يمكن أن تتغير الظروف الجوية بشكل سريع خلال أيام قليلة، ما يجعل الانتقال من الشتاء إلى الصيف غير خطي كما هو الحال في مناطق أخرى.
في المحصلة، يبدو أن الصيف في السويد لم يحسم أمره بعد، حيث يتأرجح بين محاولات جادة للظهور، وعودة مفاجئة لملامح الشتاء، في مشهد يعكس واحدة من أكثر خصائص الطقس السويدي إثارة للدهشة.
























