هل يتخلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن تشدده في ملف الهجرة؟ مؤشرات جديدة تثير الجدل

صورة أرشيفية تجمع ماغدالينا أندرشون من S، ونوشي دادغوستار من V، و آماندا ليند من MP. TT

تتصاعد التكهنات داخل أحزاب المعارضة اليسارية في السويد بشأن احتمال تخلي الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن بعض مواقفه المتشددة في سياسة الهجرة، مع ازدياد الضغوط السياسية والداخلية على قيادة الحزب قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وبحسب تقرير نشرته منصة Omni نقلا عن صحيفة Svenska Dagbladet، ترى شخصيات بارزة في أحزاب البيئة واليسار والوسط أن الاشتراكيين الديمقراطيين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى تخفيف بعض مواقفهم الحالية إذا أرادوا تشكيل حكومة بدعم الأحزاب اليسارية والخضراء بعد الانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه التوقعات بعد أشهر من الجدل السياسي الواسع الذي أثارته قضايا ترحيل بعض المراهقين والأسر من السويد، وهي الملفات التي خلقت انقسامات داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي نفسه وأثارت انتقادات من شخصيات وقواعد حزبية اعتبرت أن سياسة الهجرة الحالية أصبحت أكثر تشددا مما ينبغي.

وخلال السنوات الأخيرة تبنى الاشتراكيون الديمقراطيون خطا أكثر صرامة في قضايا الهجرة واللجوء، مؤكدين أن سياسة الهجرة يجب أن تكون مقيدة وقريبة من الحد الأدنى المعمول به داخل الاتحاد الأوروبي، وأن نجاح الاندماج يتطلب ضبط أعداد الوافدين الجدد وتعزيز متطلبات الإقامة الدائمة.

لكن أحزاب البيئة واليسار والوسط تدفع باتجاه سياسة أكثر انفتاحا، تشمل تسهيلات أكبر في لم شمل الأسر وبعض التعديلات المتعلقة بحقوق طالبي اللجوء والمهاجرين. وترى هذه الأحزاب أن أي حكومة يسارية مستقبلية ستحتاج إلى إيجاد أرضية مشتركة في هذا الملف الحساس.

في المقابل، يرفض قادة الاشتراكيين الديمقراطيين حتى الآن الحديث عن تغيير جذري في موقف الحزب. فقد أكدت زعيمة الحزب ماغدالينا أندشون في أكثر من مناسبة أن السويد ما زالت بحاجة إلى سياسة هجرة صارمة ومنظمة، وأن التحديات المرتبطة بالاندماج والسكن والجريمة تتطلب استمرار هذا النهج.

وأصبحت قضية الهجرة واحدة من أكثر الملفات حضورا في النقاش السياسي السويدي قبل الانتخابات، إذ يحاول كل من الحكومة والمعارضة استخدام الملف لإقناع الناخبين. فالأحزاب الحاكمة تحذر من أن أي حكومة يسارية جديدة قد تؤدي إلى تخفيف القيود الحالية وزيادة الهجرة، بينما تؤكد المعارضة أن الحديث يدور حول تحقيق توازن بين ضبط الهجرة والحفاظ على الجوانب الإنسانية في النظام السويدي.

ورغم أن أي تغيير رسمي لم يعلن حتى الآن، فإن النقاش المتزايد داخل المعسكر اليساري يشير إلى أن سياسة الهجرة قد تتحول إلى إحدى أكثر القضايا حساسية وتأثيرا في تشكيل الحكومة القادمة بعد الانتخابات.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية