هل يحق لك حذف حكمك من الإنترنت؟ 39 دعوى وشكوى جديدة تضع Lexbase ومواقع مشابهة تحت الضغط

مواقع البحث عن الاشخاص في السويد. Foto: Henrik Montgomery/TT

تواجه مواقع سويدية شهيرة تتيح البحث عن الأحكام والقضايا الجنائية موجة جديدة من الدعاوى والشكاوى، بعد تحقيق أجراه التلفزيون السويدي SVT حول طريقة تعامل خدمات مثل Lexbase وMr Koll وKrimfup مع البيانات الشخصية والأحكام القضائية المنشورة لديها.

وبحسب SVT، قُدمت منذ نشر التحقيق 39 دعوى وشكوى جديدة ضد هذه الخدمات: عشر دعاوى قضائية جديدة تستهدف Lexbase وKrimfup من أشخاص يطالبون بإزالة بياناتهم، إضافة إلى 29 شكوى جديدة وصلت إلى هيئة حماية الخصوصية السويدية IMY.

وتأتي هذه الموجة بعد أن كشف تحقيق SVT أن بعض هذه المواقع حذفت في السابق، بعيدًا عن العلن، أحكامًا تتعلق بجرائم خطيرة بعدما رفع الأشخاص المدانون دعاوى ضد الشركات المشغلة للمواقع. ومن بين الحالات التي كشفها التحقيق أحكام تتعلق بالاعتداء على نساء والتحرش الجنسي بأطفال.

وأثار التحقيق جدلًا لأن هذه الخدمات بنت جزءًا كبيرًا من نشاطها على إتاحة الأحكام والبيانات القضائية للجمهور، بينما أظهرت مراجعة SVT أن بعض الأحكام اختفت بعد نزاعات قانونية مع أشخاص وردت أسماؤهم فيها.

وبعد نشر التحقيق بدأت Lexbase بتعديل سياستها المتعلقة بالحذف. فالموقع، الذي كان يشير سابقًا إلى مدد زمنية محددة للاحتفاظ بالأحكام، يقول الآن إنه يجري «تقييمات مستمرة» لكل حالة، وإنه قد يحذف بعض الأحكام عندما يكون الاهتمام العام بنشرها محدودًا. كما أصبح الموقع يدعو الأشخاص الراغبين في إزالة بياناتهم إلى التواصل معه مباشرة.

أما Mr Koll فقد أعلن بعد تحقيق SVT أن بإمكان أي شخص طلب إزالة بياناته من الموقع، بما يشمل الاسم والعنوان ورقم الهاتف والأحكام المنشورة. لكن SVT يشير إلى استمرار قدر من الغموض؛ فالموقع لا يزال يكتب أن منشوراته تستند إلى مبدأ علنية الوثائق وأن قواعد GDPR لا تنطبق عليه بالطريقة نفسها، ولا يقدم تعليمات واضحة تحت بند «كيف أحذف معلومة؟».

كما أكدت هيئة حماية الخصوصية أنها ما تزال تتلقى شكاوى من أشخاص يقولون إن Mr Koll لم يحذف بياناتهم رغم مطالبتهم بذلك.

لكن الشكاوى الـ29 الجديدة لن تُحقق فيها الهيئة واحدة تلو الأخرى في الوقت الراهن، لأن IMY تجري بالفعل تحقيقًا رقابيًا أوسع حول هذه الخدمات. وهي تدرس ما إذا كانت Lexbase وKrimfup تخالفان اللائحة الأوروبية لحماية البيانات GDPR عندما تنشران بيانات عن مخالفات وأحكام جنائية في قواعد بيانات قابلة للبحث، كما تراجع طريقة تعامل Mr Koll مع طلبات حذف البيانات.

ومنذ عام 2025، تلقت هيئة حماية الخصوصية نحو 3 آلاف شكوى ضد مواقع البحث عن الأشخاص والبيانات القضائية، وغالبية المشتكين يريدون إزالة معلوماتهم من تلك الخدمات. وتقول الهيئة إن إجراء تحقيق موحد في المسألة أسرع من التعامل مع آلاف الحالات المنفردة التي تثير إلى حد كبير الإشكالات القانونية نفسها.

وزاد الجدل بعدما كشف SVT أيضًا أن الأحكام والنزاعات القضائية المرتبطة ببعض كبار المسؤولين عن هذه الخدمات نفسها لا تظهر في نتائج مواقعهم، رغم نشرها أحكامًا تخص آخرين. ووصف المحامي بيرسي برات هذا سابقًا بأنه استخدام لـ«معايير مزدوجة». وبعد التحقيق وعد مسؤول في Mr Koll بإضافة حكم يتعلق بشخصية بارزة مرتبطة بالخدمة، لكن SVT يقول إن الحكم ما يزال غير ظاهر بعد نحو شهر.

وتضع القضية مبدأين في مواجهة بعضهما: من جهة علنية الوثائق وحرية النشر في السويد، ومن جهة أخرى حق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية وإزالتها في ظروف معينة بموجب قواعد حماية البيانات الأوروبية.

ولم تصدر هيئة حماية الخصوصية قرارها النهائي حتى الآن بشأن مدى قانونية طريقة عمل هذه الخدمات. لكن النتيجة قد تصبح ذات أهمية كبيرة لمستقبل مواقع البحث القضائي في السويد، خصوصًا إذا خلصت الهيئة إلى أن امتلاك شهادة نشر لا يمنح هذه الشركات حماية مطلقة من متطلبات GDPR عند نشر الأحكام والبيانات الشخصية في قواعد بيانات مفتوحة للبحث.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية