هل يستحق كل من بلغ 18 عاما الترحيل من السويد؟ الحكومة تبحث عن استثناء قانوني

وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل. Foto: Jakob Åkersten Brodén/TT

عاد ملف ما يُعرف بـ “ترحيل المراهقين” إلى واجهة النقاش السياسي في السويد، بعد تزايد الحالات التي يواجه فيها شبان بلغوا 18 عاما خطر الإبعاد، رغم أن عائلاتهم ما تزال مقيمة في البلاد بشكل قانوني. القضية لم تعد إنسانية فقط، بل تحولت إلى اختبار سياسي حقيقي داخل التحالف الحاكم.

خلال الأشهر الماضية، كشفت تقارير إعلامية عن شبان قدموا إلى السويد وهم أطفال، درسوا في مدارسها، وتكيفوا مع مجتمعها، لكنهم مع بلوغ سن الرشد فقدوا حق الإقامة بسبب تغييرات في قوانين الهجرة. النتيجة كانت قرارات ترحيل تطال الأبناء فيما تبقى الأسر في السويد، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة.

وزير الهجرة أقر بوجود “مشكلة حقيقية” تخص فئة من الشباب الذين التزموا بالقوانين وواصلوا تعليمهم، مؤكدا أن الحكومة تعمل حاليا على دراسة استثناءات في قانون الهجرة تمنحهم وقتا إضافيا لإكمال المرحلة الثانوية والانتقال إلى العمل أو التعليم الجامعي، بما يتيح لهم الحفاظ على إقامتهم.

القانون الحالي يسمح بتمديد الإقامة لمن ينتقل إلى الجامعة أو يحصل على وظيفة، غير أن المعضلة تظهر بوضوح لدى طلاب المرحلة الثانوية الذين لا يزالون في منتصف مسارهم الدراسي، ما يجعلهم خارج هذه الاستثناءات.

الملف أحدث شرخا داخل تحالف “تيدو” الحاكم. فحزب الليبراليين أعلن دعمه لإيجاد مخرج قانوني يمنع ترحيل الطلبة الذين يدرسون أو يعملون، بينما كان حزب ديمقراطيو السويد يرفض سابقا أي “فتحة استثنائية”، قبل أن يلمح مؤخرا إلى إمكانية مراجعة موقفه. هذا التباين يعكس حساسية الملف مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.

حتى الآن، لا يوجد جدول زمني واضح لإعلان الحل المقترح، لكن الحكومة تؤكد أنها تعمل على صيغة قد تضع حدا للحالات التي توصف بأنها “تمزق عائلات مستقرة”.

القضية تضع السويد أمام سؤال صعب: كيف توازن بين تشديد سياسات الهجرة وبين الحفاظ على الاستقرار الأسري والاندماج الذي تحقق خلال سنوات؟

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية