طور باحثون وأطباء في السويد تقنية جديدة قد تُحدث نقلة نوعية في تشخيص سرطان الجلد، إذ تتيح اكتشاف التغيرات الجلدية المشتبه بها بسرعة كبيرة باستخدام هاتف ذكي مزود بعدسة خاصة، ما قد يقلص زمن انتظار المرضى بشكل كبير ويُسرّع بدء العلاج.
وتعتمد الطريقة على تصوير الشامة أو التغير الجلدي بواسطة هاتف محمول مزود بجهاز صغير يسمى الدرماتوسكوب (Dermatoscope)، وهو عدسة طبية تكبّر تفاصيل الجلد بشكل دقيق. ثم تُرسل الصور رقمياً إلى طبيب جلدية مختص لتحليلها وتحديد ما إذا كانت تستدعي فحوصات إضافية أو تدخلاً علاجياً.
ويؤكد الأطباء أن هذه التقنية تتيح اكتشاف الحالات الخطيرة في وقت قياسي مقارنة بالطرق التقليدية، حيث كان المريض يضطر في كثير من الأحيان إلى الانتظار أياماً أو أسابيع للحصول على موعد لدى طبيب مختص. أما الآن، فيمكن تقييم الصور بسرعة واتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى الجراحة أو المتابعة الطبية.
تقلل العمليات غير الضرورية
ومن أبرز مزايا التقنية الجديدة أنها لا تساعد فقط في تسريع اكتشاف سرطان الجلد، بل تساهم أيضاً في تقليل عدد العمليات غير الضروريةلإزالة الشامات الحميدة.
وأظهرت التجارب أن استخدام هذه الطريقة يجعل تشخيص الحالات المشتبه بها أكثر دقة، ما يوفر على المرضى إجراءات جراحية لا حاجة لها، ويخفف الضغط على عيادات الجلدية ويتيح توجيه الموارد إلى المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بصورة عاجلة.
لا تغني عن الطبيب
ورغم التطور الكبير الذي تمثله هذه التقنية، يشدد الخبراء على أنها ليست بديلاً عن الفحص الطبي الكامل، وإنما وسيلة لمساعدة الأطباء على فرز الحالات بسرعة أكبر وتحسين كفاءة التشخيص.
كما يحذر اختصاصيو الجلدية من الاعتماد على تطبيقات الهواتف التي تزعم تشخيص سرطان الجلد تلقائياً بالذكاء الاصطناعي دون إشراف طبي، إذ أظهرت دراسات أن كثيراً منها لم يخضع لاختبارات كافية لضمان دقته وموثوقيته.
لماذا يعد الكشف المبكر مهماً؟
يُعد الميلانوما (Melanom) أخطر أنواع سرطان الجلد، لكن فرص الشفاء منه تكون مرتفعة جداً عند اكتشافه في مراحله الأولى.
لذلك ينصح الأطباء بمراجعة الرعاية الصحية عند ملاحظة أي شامة أو بقعة جلدية يتغير حجمها أو لونها أو شكلها، أو تبدأ بالنزيف أو الحكة، لأن التشخيص المبكر يرفع بشكل كبير فرص العلاج الناجح ويقلل خطر انتشار المرض.
المصدر: TV4



























