وزيرة التعليم: سجل وطني للغياب المدرسي قد يكون قريبا… وترك الأطفال خارج المدرسة فشل كبير

وزيرة التعليم سيمونا موهامسون. Foto: Magnus Lejhall/TT

عاما بعد عام تتكرر العبارة نفسها في السويد: الغياب المدرسي يتفاقم، لكن لا أحد يملك رقما وطنيا واضحا يحدد حجم الظاهرة بدقة. وهذا بالتحديد ما دفع وزيرة التعليم سيمونا موهامسون، إلى إعادة طرح فكرة قد تغيّر طريقة التعامل مع الملف: سجل وطني للغياب المدرسي (nationellt frånvaroregister).

الوزيرة تقول إن المشكلة لا تكمن فقط في ازدياد ما يعرف بـ المنعزلين عن المدرسة (hemmasittare)، بل في أن الظاهرة تتوسع بينما تبقى الصورة العامة ضبابية بسبب غياب إحصاء وطني موحد. وفي نظرها، عندما يتراجع بعض الأطفال ثم يخرجون عمليا من المدرسة، فهذا ليس فشلا مدرسيا فقط، بل فشل مجتمعي، لأن مسؤولية إعادة الطفل إلى الصف لا تقع على جهة واحدة.

الواقع الحالي يعني أن تسجيل الحضور والغياب يتم على مستوى البلديات والمدارس، ما يجعل المقارنة والمتابعة الوطنية صعبة، ويؤخر التدخل في الحالات التي تتطور من غياب متقطع إلى انقطاع كامل عن الدراسة. وهنا يأتي دور السجل الوطني المقترح: إعطاء الدولة والبلديات والجهات المعنية خريطة واحدة واضحة، تسمح برصد الغياب المقلق مبكرا، والتدخل قبل أن تتحول المشكلة إلى سنوات ضائعة.

الفكرة سبق أن ظهرت في تحقيق حكومي قدم في يناير 2025 ضمن حزمة مقترحات لتعزيز الهدوء الدراسي والأمان في المدارس، وتضمن المقترح إنشاء سجل وطني للغياب، مع تصور لتطبيق التغييرات القانونية اعتبارا من 1 يوليو 2026. لكن حديث الوزيرة الآن يوحي بأن الملف قد يتحرك من النقاش إلى التنفيذ، خصوصا مع تصاعد الاهتمام بظاهرة hemmasittare.

ولأن الأرقام وحدها لا تشرح الألم، ظهر في البرنامج التلفزيوني الذي تناول الظاهرة فتى في الرابعة عشرة يدعى إينوك (Enok)، تحدث عن عودته إلى المدرسة بعد أربع سنوات في البيت. قراره جاء ببساطة لأنه لا يريد أن يفوته ما يفترض أن يعيشه كمراهق، لكنه قال أيضا إن العودة ليست خطا مستقيما، بل أيام سهلة وأيام صعبة. قصة واحدة تكفي لتوضيح السؤال الذي يحرج الجميع: كم طفلا آخر يعيش القصة نفسها، من دون أن يظهر في أي سجل وطني؟

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية