أطلق وزير العدل السويدي، غونار سترومر، صرخة تحذير مدوية بشأن العجز الحاد في أعداد القضاة داخل المحاكم السويدية، واصفاً الوضع بأنه “خطير جداً جداً”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه المنظومة القضائية ضغوطاً غير مسبوقة ناتجة عن تصاعد قضايا الجريمة المنظمة والتحقيقات المعقدة المرتبطة بعصابات العنف.
وبحسب ما أورده موقع (Omni)، فإن الوزير أكد أن النقص ليس مجرد مشكلة إدارية، بل هو عائق بنيوي قد يؤدي إلى إطالة أمد المحاكمات وتعطيل تنفيذ العقوبات، مما يضعف ثقة الجمهور في قدرة الدولة على فرض القانون.
لماذا وصلت الأزمة إلى هذا الحد؟
-
زيادة القضايا المعقدة: قضايا العصابات تتطلب وقتاً وجهداً مضاعفاً من القضاة والمساعدين القانونيين، وهي في تزايد مستمر.
-
التقاعد ونقص التجنيد المهني: يشهد السلك القضائي موجة من التقاعد في ظل صعوبة جذب الكفاءات القانونية الشابة التي تفضل العمل في القطاع الخاص برواتب أعلى وضغوط أقل.
-
التوسع في التحقيقات: نجاح الشرطة في اختراق تشفير الهواتف (مثل “إنكروتشات”) أدى إلى فيضان من الأدلة والقضايا التي تحتاج لسنوات من المراجعة القضائية.
تداعيات الأزمة على أرض الواقع: حذر خبراء قانونيون من أن استمرار هذا النقص يعني أن المتهمين قد يقضون فترات أطول في الحجز الاحتياطي قبل صدور الأحكام، وهو ما يكلف الدولة مبالغ طائلة، أو الأسوأ من ذلك، اضطرار المحاكم لتأجيل قضايا مدنية واجتماعية هامة لإعطاء الأولوية للقضايا الجنائية الكبرى.
خطة التحرك الحكومية: أشار سترومر إلى أن الحكومة تعمل على استراتيجية وطنية لتعزيز جاذبية مهنة القضاء، من خلال تحسين ظروف العمل وزيادة الموارد المالية المخصصة لتدريب القضاة الجدد. وشدد الوزير على أن “العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة”، وأن تقوية المحاكم لا تقل أهمية عن تقوية جهاز الشرطة في الحرب الحالية ضد الجريمة.

























