وزير الهجرة السويدي يتمسك بانتقاد إسبانيا: سياسة الهجرة جعلت أوروبا أكثر عرضة للأزمة

وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل. TT

جدد وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل (Johan Forssell) انتقاداته لسياسة الهجرة التي تنتهجها إسبانيا، مؤكدًا أنها ساهمت في خلق “ثغرات” استُغلت خلال أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة سبتة (Ceuta)، والتي شهدت عبور عشرات الآلاف من المهاجرين خلال فترة قصيرة.

وجاءت تصريحات فورشيل عقب الاجتماع الطارئ الذي عقده الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأزمة، وسط انقسام بين الدول الأعضاء حول أسباب ما حدث وكيفية منع تكراره.

قال فورشيل إن الأولوية الآن هي أن تستعيد إسبانيا السيطرة الكاملة على حدودها الخارجية، مضيفًا:

“المهم الآن هو أن تؤمن إسبانيا حدودها، وقد بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات فعالة، ويجب ضمان ألا يتكرر ما حدث مرة أخرى، حتى لا نجد أنفسنا بعد أيام أو أسابيع أمام أزمة أكبر.”

وأوضح أن الاجتماع الأوروبي كان ضروريًا ليس فقط لإدارة الأزمة الحالية، بل أيضًا لفهم أسبابها ومنع تكرارها مستقبلاً.

ورغم أن العديد من المحللين يرون أن ما حدث في سبتة قد يكون جزءًا من هجوم هجين استُخدمت فيه الهجرة كوسيلة للضغط على أوروبا، شدد فورشيل على أن ذلك لا يلغي مسؤولية الحكومة الإسبانية عن سياساتها في مجال الهجرة.

وقال إن أحدث المعلومات التي اطلعت عليها الحكومة السويدية، بما في ذلك تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الإسبانية، تشير إلى أن التصورات المنتشرة حول سياسة الهجرة الإسبانية، سواء كانت دقيقة أو مبالغًا فيها، انتشرت بسرعة كبيرة وشجعت آلاف الأشخاص على التوجه نحو سبتة خلال وقت قصير.

وأضاف أن هذه “عوامل الجذب” (Pull factors) خلقت نقاط ضعف يمكن استغلالها من قبل جهات خارجية.

وأشار وزير الهجرة إلى أن قرار إسبانيا في وقت سابق هذا العام بالسماح لعدد كبير من المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية بتقديم طلبات للحصول على تصاريح إقامة بعث برسائل شجعت مزيدًا من الأشخاص على محاولة الوصول إلى أوروبا.

وكان برنامج التسوية قد أتاح للأشخاص الموجودين في إسبانيا دون إقامة قانونية، والذين استوفوا شروطًا معينة، التقدم بطلبات لتسوية أوضاعهم، فيما بلغ عدد الطلبات نحو 1.2 مليون طلب قبل انتهاء المهلة في يونيو الماضي.

وشبّه فورشيل ما جرى في سبتة بالأحداث التي شهدتها الحدود بين فنلندا وروسيا، عندما اتهمت هلسنكي موسكو بتوجيه طالبي اللجوء نحو المعابر الحدودية للضغط على الاتحاد الأوروبي.

وقال إن استخدام الهجرة كوسيلة للضغط السياسي ليس أمرًا جديدًا، لكن السؤال الأهم هو: لماذا نجحت هذه المحاولة؟

وأضاف أن وجود سياسات هجرة تُعد أكثر جذبًا للمهاجرين قد يخلق نقاط ضعف يمكن استغلالها من قبل دول أو أطراف أخرى.

وتأتي تصريحات وزير الهجرة السويدي بعد أيام من عبور عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة، في أزمة أثارت ردود فعل قوية داخل الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن معظم المهاجرين عادوا لاحقًا إلى المغرب، فإن الأزمة أعادت فتح النقاش الأوروبي حول حماية الحدود الخارجية، وسياسات الهجرة، وإمكانية استخدام الهجرة كأداة في الصراعات الجيوسياسية.

في المقابل، تواصل الحكومة الإسبانية رفض تحميلها مسؤولية ما حدث، مؤكدة أن الأزمة نتجت عن عوامل متعددة، وأن برنامج تسوية أوضاع المهاجرين الذي تعرض لانتقادات كان قد انتهى بالفعل قبل وقوع الأحداث.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية