وزير الهجرة يبرر ترحيل ساندرا (13 عاما): كان يجب أن تغادر الأسرة منذ سنوات

وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل. Foto: TT

أثار ترحيل الطفلة ساندرا البالغة من العمر 13 عاما إلى منغوليا، رغم أنها ولدت ونشأت في السويد ولم تعش يوما في البلد الذي رُحلت إليه، موجة واسعة من التعاطف والنقاش السياسي. لكن وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل، دافع عن القرار، معتبرا أن القضية تسلط الضوء على ما وصفه بمشكلات سياسة الهجرة السابقة في البلاد.

وكانت قناة TV4 قد كشفت في تقرير سابق أن ساندرا غادرت السويد برفقة والدتها بعد صدور قرار نهائي بترحيل الأسرة إلى منغوليا. وتحدثت الطفلة عن شعورها بالذعر والصدمة لأنها لا تتحدث اللغة المنغولية إلا بشكل محدود ولم يسبق لها أن زارت البلاد من قبل.

وفي أول تعليق مباشر على القضية، قال وزير الهجرة إن الأسرة كان ينبغي أن تغادر السويد في وقت أبكر، مشيرا إلى أن بقاءها لسنوات طويلة رغم عدم حصولها على حق الإقامة الدائمة يعكس مشكلات تراكمت نتيجة سياسات الهجرة التي اتبعتها الحكومات السابقة. وأضاف أن القضية تظهر كيف يمكن أن تؤدي فترات الانتظار الطويلة إلى أوضاع إنسانية معقدة عندما يبني الأطفال حياتهم بالكامل في السويد رغم عدم امتلاك الأسرة أساسا قانونيا للبقاء بشكل دائم.

ويأتي تصريح الوزير بعد انتقادات وجهتها أحزاب معارضة، خاصة حزب الوسط، الذي اعتبر أن القوانين الحالية تؤدي في بعض الحالات إلى نتائج غير منطقية عندما يتعلق الأمر بأطفال ولدوا أو نشأوا في السويد ويعتبرونها وطنهم الوحيد. كما انتقد الحزب متطلبات الدخل المرتفعة التي أصبحت شرطا للحصول على بعض أنواع تصاريح الإقامة.

وتعود خلفية القضية إلى أن والدة ساندرا لم تستوف الشروط المطلوبة للحصول على الإقامة، بما في ذلك متطلبات الدخل الجديدة، كما لم تعتبر السلطات أن الأسرة تستوفي شروط “الظروف الإنسانية الاستثنائية” التي تسمح بمنح الإقامة رغم عدم استيفاء بقية الشروط القانونية.

وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل في السويد حول قوانين الهجرة الجديدة، خاصة في الحالات التي تشمل أطفالا أمضوا معظم حياتهم داخل البلاد. ففي حين ترى الحكومة أن القوانين يجب أن تطبق بشكل متساو وأن قرارات الترحيل يجب تنفيذها، يرى المنتقدون أن بعض الحالات تستدعي استثناءات أوسع تأخذ بعين الاعتبار ارتباط الأطفال بالمجتمع السويدي ومستقبلهم التعليمي والاجتماعي.

وتحولت قصة ساندرا خلال الأيام الأخيرة إلى واحدة من أكثر قضايا الهجرة إثارة للنقاش في السويد، وسط استمرار الانقسام السياسي حول كيفية الموازنة بين تطبيق قوانين الهجرة من جهة ومراعاة الاعتبارات الإنسانية من جهة أخرى.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية