وصفت أوكيسون وحزبه بـ«العنصريين».. موهامسون تشرح لماذا أصبحت مستعدة للحكم مع ديمقراطيو السويد

سيمونا موهامسون وجيمي أوكيسون مؤتمراً صحفياً مشتركاً. .Foto: SVEN LINDWALL

دافعت زعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون عن التحول الجذري في موقفها من حزب ديمقراطيي السويد SD وزعيمه جيمي أوكيسون، بعدما واجهتها قناة TV4 بمنشور قديم كانت قد وصفت فيه أوكيسون وحزبه وسياساتهما بالعنصرية.

وفي مقابلة ضمن برنامج خاص بالانتخابات على شاشة قناة TV4 مساء الثلاثاء، قالت موهامسون إنها تغيرت خلال السنوات الماضية، كما تغير المجتمع السويدي، وهو ما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها السياسية.

وتعود العبارة التي واجهتها بها القناة إلى عام 2021، عندما كتبت على منصة X، في سياق انتقادها لـSD، أن الأمر يتعلق بزعيم حزب عنصري يقول أشياء عنصرية عن سياسة عنصرية. لكن في مارس/آذار 2026 وقفت موهامسون إلى جانب أوكيسون وأعلنت معه اتفاق «Sverigelöftet»، الذي أنهى عمليًا أحد أبرز الخطوط الحمراء التاريخية لليبراليين وفتح الباب أمام مشاركة SD في حكومة مشتركة بعد الانتخابات.

وعندما سُئلت موهامسون عن سبب إبقاء منشورها القديم منشورًا، قالت إنها عندما أصبحت زعيمة للحزب كان بإمكانها حذف ما كتبته سابقًا، لكنها اختارت عمدًا عدم القيام بذلك، لأنها تريد إظهار أنها غيرت موقفها مع مرور الوقت. ووصفت بعض كتاباتها القديمة على وسائل التواصل بأنها كانت تبسيطًا لقضايا أكثر تعقيدًا.

أما علاقتها الحالية بأوكيسون، فقالت موهامسون إنهما أصبحا زميلين سياسيين أتيحت لهما فرصة التعرف إلى بعضهما، وإن اتفاق Sverigelöftet مثّل، بحسب تعبيرها، شيئًا غير اعتيادي في السياسة السويدية. وكشفت أنها كانت صاحبة المبادرة الأولى عندما أرسلت رسالة نصية إلى زعيم SD واقترحت عليه أن يلتقيا للحديث عن مستقبل التعاون بين الحزبين.

وبحسب الاتفاق الرسمي الذي نشره الليبراليون في 13 مارس/آذار 2026، فإن الهدف، إذا فازت أحزاب تيدو بالانتخابات، هو أن تشارك الأحزاب الأربعة M وKD وL وSD في الحكومة. وبذلك تخلّى الليبراليون عن رفضهم السابق منح ديمقراطيي السويد مناصب وزارية.

لكن التحول أحدث زلزالًا داخل الحزب. فقد واجهت موهامسون معارضة داخلية حادة، ولم يكن سوى عدد محدود من قيادة الحزب على علم بالمحادثات مع SD قبل الإعلان عن الاتفاق. وبعد اجتماع حزبي استثنائي في مارس، ترك عدد من القيادات الليبرالية مواقعهم، بينهم شخصيات بارزة في ستوكهولم، احتجاجًا على المسار الجديد والثقة بقيادة الحزب.

ورغم ذلك، تقول موهامسون إنها لا تندم على القرار. وترى أن تغير الوضع الأمني والاجتماعي والسياسي في السويد جعل قضايا أخرى أكثر أولوية لديها، وأن التعاون مع SD بات في نظرها وسيلة للحصول على حكومة مستقرة وتمرير سياسات ليبرالية، بدل الاستمرار في جعل العلاقة مع الحزب هي القضية التي تحدد شكل الحكومة.

وبذلك تدخل موهامسون الحملة الانتخابية وهي مطالبة بتفسير واحد من أكبر التحولات في السياسة السويدية خلال السنوات الأخيرة: كيف انتقلت من مهاجمة SD بأقسى العبارات إلى أن تصبح الزعيمة الليبرالية التي أزالت بنفسها الحاجز أمام مشاركته في الحكومة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية