وصل إلى صناديق بريد 900 ألف شخص في ستوكهولم.. كتاب مجاني يثير غضبًا وجدلاً واسعًا

صناديق البريد.Bild: Jessica Gow/TT

وجد نحو 900 ألف شخص في ستوكهولم خلال الأسابيع الأخيرة كتابًا دينيًا يحمل اسم «Boken om hopp – كتاب الأمل» في صناديق بريدهم، ضمن حملة مسيحية واسعة تهدف إلى إيصال الكتاب إلى أكبر عدد ممكن من المنازل السويدية، لكن التوزيع أثار انتقادات وغضبًا لدى عدد من السكان، كما دفع عدة أبرشيات تابعة للكنيسة السويدية إلى النأي بنفسها عن الحملة.

ويقف خلف الحملة ما يعرف بـ Brevlådemissionen، وهي شبكة مسيحية مرتبطة بمنظمة Bible for the Nations. وتستمر حملة توزيع الكتب في أنحاء السويد منذ عدة سنوات، بينما تركز خلال عام 2026 بصورة كبيرة على منطقة ستوكهولم.

وفي ستوكهولم وحدها، تستهدف الحملة توزيع نحو 1.4 مليون نسخة من «Boken om hopp»، وهو كتاب يتضمن ترجمة للعهد الجديد وشهادات لأشخاص عن تأثير الإيمان في حياتهم، إضافة إلى أكثر من 200 ألف نسخة من إصدار مصور موجه للأطفال.

لكن وصول الكتب إلى المنازل من دون أن يطلبها أصحابها أثار جدلًا على وسائل التواصل الاجتماعي. ونقلت Svenska Dagbladet اعتراضات من سكان يرون أن حملة دينية بهذا الحجم تفرض مادة دينية عليهم بدل أن تترك لهم حرية طلبها، بينما دار نقاش أيضًا حول توزيعها على صناديق بريد تحمل عبارة «Ingen reklam tack – لا نريد إعلانات».

وتقول Brevlådemissionen إنها لا تعتبر الكتب إعلانات، لأنها لا تبيع شيئًا وإنما تقدم الكتاب هدية. وكان أحد مسؤولي الحملة قد قال لـSVT خلال حملة سابقة في Värmland إنهم لذلك يوزعون الكتب حتى على المنازل التي ترفض الإعلانات التجارية. وتمول الكتب والحملة عبر تبرعات خاصة، فيما يقوم متطوعون، بينهم عدد كبير قادم من ألمانيا، بالمشاركة في التوزيع.

لكن اللافت أن Svenska kyrkan – الكنيسة السويدية اضطرت في عدة مناطق في ستوكهولم إلى إصدار توضيحات تؤكد فيها أن الكتب ليست صادرة عنها وأنها لا تقف خلف الحملة.

ولا يتعلق موقف الكنيسة بطريقة التوزيع فقط. فقد أعلنت أنها تعترض على أجزاء من الرسالة الدينية التي تحملها الحملة، وخصوصًا الإصدار الموجه للأطفال. وقالت جهات داخل الكنيسة إن بعض محتواه يركز بصورة مفرطة على الخطيئة والعقاب والخوف من اختيار «الجانب الخطأ»، معتبرة أن ذلك قد ينشر الخوف بدل الأمل الذي يحمله اسم الكتاب.

وفي المقابل، يدافع المسؤول عن الحملة وهو راؤول أوكيسون عن الكتاب الموجه للأطفال، واصفًا إياه بأنه كتاب مقدس تقليدي للأطفال، ومؤكدًا أن الرسالة الأساسية هي أن المسيح يأتي لمواجهة العنف والكراهية.

وليست الانتقادات جديدة. فقد واجهت الحملة اعتراضات مماثلة خلال توزيع الكتب في مناطق أخرى من السويد، بينها يوتبوري و فيرملاند، كما انتقد سكان دخول متطوعين إلى بعض البنايات السكنية لتوزيع الكتب. وقال القائمون على الحملة إنهم يطرقون الأبواب أو يطلبون الدخول، وإنهم يحترمون رفض السكان عندما يطلب منهم عدم الدخول.

وكان الهدف المعلن للحملة منذ سنوات هو الوصول في نهاية المطاف إلى جميع الأسر السويدية تقريبًا، أي قرابة خمسة ملايين منزل.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية