وافقت الجمعية السياحية السويدية (STF) دفع غرامة مالية قدرها 2.5 مليون كرونة، على خلفية حادث عمل أدى إلى وفاة اثنين من موظفيها في منطقة جبلية شمال السويد.
وبحسب ما أفادت به SVT Nyheter، وقعت الحادثة في نهاية أبريل 2025 في ممر “هالسباسيت” بمنطقة جبل كِبنيكايزه، أعلى جبل في السويد، حيث كان الموظفان يعملان على إزالة الحبال بعد فعالية “Kebnekaise Classic”. وخلال العمل، سقطا من ارتفاع يقدر بنحو 100 متر بعد أن انقطع تثبيت في الجدار الصخري.
وأظهرت التحقيقات التي قادها الادعاء العام وجود أوجه قصور في نظام السلامة المهنية داخل المنظمة، شملت نقصا في تقييم المخاطر، وعدم وضوح التعليمات، إضافة إلى عدم ضمان توفر الكفاءة المناسبة لتنفيذ المهمة. واعتبر الادعاء أن هذه العوامل ساهمت في وقوع الحادث الذي أودى بحياة الموظفين.
وبناء على ذلك، وُجهت للمنظمة تهمة “مخالفة قواعد بيئة العمل من خلال التسبب في وفاة”، وتمت تسوية القضية دون اللجوء إلى المحكمة، حيث وافقت STF على دفع الغرامة المالية.
وأقرت الأمينة العامة للمنظمة ماريا روس هييلم بوجود قصور في إجراءات السلامة، مؤكدة أن المنظمة تتحمل مسؤوليتها كجهة عمل، وأن التحقيق أظهر وجود خلل في العمل المنهجي المتعلق ببيئة العمل.
وفي الوقت نفسه، أشارت المنظمة إلى أنها لا تزال غير قادرة على تحديد السبب الدقيق لما حدث، موضحة أن التحقيق لم يقدم إجابة واضحة حول تسلسل الحادث بشكل كامل.
وعقب الحادث، أعلنت STF اتخاذ سلسلة من الإجراءات لتعزيز السلامة، من بينها وقف بعض الأنشطة، وإجراء مراجعة شاملة لأنظمة العمل، وتحديث إجراءات تقييم المخاطر، وفرض متطلبات جديدة للمهام التي تنطوي على مخاطر عالية، إضافة إلى تعزيز التدريب وتحسين آليات التواصل في البيئات الجبلية.
كما أفادت المعلومات أن هيئة بيئة العمل السويدية رأت، بعد تفتيش أجرته لاحقا، أن الإجراءات التي اتخذتها المنظمة كانت كافية لتحسين مستوى السلامة.
وتعد هذه القضية من أبرز حوادث العمل التي شهدتها المناطق الجبلية في السويد خلال السنوات الأخيرة، نظرا لخطورتها وارتباطها بأنشطة سياحية وتنظيمية في بيئة طبيعية معقدة.
























