قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون إنه يأسف لعدم تمكن أحزاب البرلمان من التوصل إلى اتفاق واسع حول إلغاء ما يعرف في السويد بـ mängdrabatten، أي التخفيض الذي يجعل العقوبة الإجمالية لمن يُدان بعدة جرائم أقل مما لو جُمعت القيمة العقابية لكل جريمة بصورة كاملة. ويأتي التصريح صباح الخميس 13 أغسطس، قبل تصويت البرلمان على واحد من أكبر إصلاحات نظام العقوبات السويدي منذ عقود.
وخلال مؤتمر صحفي برفقة وزير العدل غونار سترومر، نقلته منصة Omni، قال كريسترشون إن اتفاقًا واسعًا كان سيكون أفضل للسويد، وشبّه أهمية التوافق بما حدث في قضية الانضمام إلى حلف الناتو. وأضاف أن من «غير المفهوم» بالنسبة إليه أن يصوت الاشتراكيون الديمقراطيون ضد المقترح، رغم إعلانهم هم أيضًا أنهم يريدون التخلص من الخصم المرتبط بتعدد الجرائم.
لكن الخلاف لا يدور أساسًا حول ما إذا كان ينبغي تشديد العقوبات، بل حول كيفية تنفيذ ذلك ومتى ومن أين ستأتي الأموال وأماكن السجون اللازمة.
فالمقترح الحكومي ينص على أن يكون الأصل عند إدانة شخص بعدة جرائم هو احتساب القيمة العقابية لكل جريمة بصورة أكبر ضمن العقوبة النهائية، بدل أن يكون تأثير الجرائم الإضافية محدودًا كما يحدث حاليًا. وتشمل الحزمة أيضًا إدخال نظام «السجن المشروط»، والتوسع في استخدام كامل نطاق العقوبات، وإلغاء بعض أسباب تخفيف العقوبة. أما موعد دخول التغييرات حيز التنفيذ، فقد تركته الحكومة لقرار لاحق بحسب قدرة مصلحة السجون على استيعاب المزيد من المحكومين.
وهنا يقع جوهر اعتراض الاشتراكيين الديمقراطيين S. فالحزب يقول إنه يريد أيضًا التخلص من خصم تعدد الجرائم، لكنه يعتبر أن اقتراح الحكومة الحالي غير ممول بصورة كافية ولا يمكن تنفيذه قريبًا بسبب النقص الحاد في أماكن السجون. وتشير تقديرات مصلحة السجون Kriminalvården التي أوردتها SVT إلى أن القدرة اللازمة لتنفيذ كامل الإصلاحات قد لا تتوافر قبل 2040، بينما تريد قيادة المحافظين أن يبدأ إلغاء الخصم خلال الولاية البرلمانية المقبلة، أي بحلول 2030 على أبعد تقدير.
ويقول S إنه يريد البدء بصورة أكثر تحديدًا. فقد أعلنت المتحدثة باسم السياسة القضائية للحزب تيريزا كارفاليو أن الخطوة الأولى التي يقترحها الحزب هي إلغاء الخصم في الجرائم الجنسية خلال الولاية المقبلة، قبل التوسع لاحقًا، بينما يريد المحافظون إلغاءه لجميع الجرائم التي يشملها النظام.
كما تشير التقديرات الواردة في ملف الإصلاح إلى أن تطبيقه بالكامل قد يرفع تكاليف الدولة بما يصل إلى نحو 45 مليار كرونة سنويًا، وهو أحد الأسباب التي يستخدمها المعارضون للمطالبة بخطة واضحة للتمويل وبناء السجون قبل بدء التطبيق.
وفي البرلمان، أوصت لجنة العدل بالموافقة على مشروع الحكومة، بينما قدمت أحزاب S وV وC وMP تحفظًا مشتركًا ضده. ومن المقرر أن يناقش البرلمان المقترح ويصوت عليه اليوم الخميس 13 أغسطس بعد انتهاء المناقشة في القاعة. وحتى لحظة إعداد هذه المادة لم يكن القرار النهائي قد صدر بعد على صفحة القضية الرسمية للبرلمان.
وهكذا يجد الحزبان الكبيران نفسيهما في موقف غير معتاد قبل الانتخابات: المحافظون والاشتراكيون الديمقراطيون يقولون إنهم يريدون إلغاء خصم تعدد الجرائم، لكنهم يختلفون بشدة حول السرعة والتكلفة وحجم الإصلاح، إلى درجة أن أحدهما سيصوت اليوم ضد مشروع الآخر.






















