10 آلاف منزل في مرمى ارتفاع البحار.. وتحذيرات من خسائر بمليارات الكرونات في السويد

ارتفاع منسوب البحار يهدد السواحل السويدية. TT

حذرت دراسة جديدة من أن آلاف المنازل الواقعة على السواحل السويدية قد تواجه مخاطر متزايدة خلال العقود المقبلة نتيجة ارتفاع مستوى البحار الناجم عن التغيرات المناخية، في وقت بدأت فيه بعض البلديات بالفعل إعداد خطط لمواجهة سيناريوهات الفيضانات والتآكل الساحلي.

وبحسب ما نقلته منصة Omni، فإن نحو 10 آلاف مبنى سكني في السويد تقع ضمن مناطق معرضة للخطر إذا استمرت مستويات البحار في الارتفاع خلال السنوات القادمة، وهو ما قد يفرض تحديات كبيرة على أصحاب العقارات والبلديات وشركات التأمين.

وتشير التقديرات إلى أن التأثيرات لن تقتصر على الفيضانات المؤقتة أثناء العواصف وارتفاع منسوب المياه، بل قد تشمل أيضا تآكل السواحل وتضرر البنية التحتية والطرق وشبكات الصرف الصحي والكهرباء في المناطق القريبة من البحر. وتؤكد هيئة الأرصاد الجوية السويدية SMHI أن ارتفاع مستوى البحار ليس سيناريو مستقبليا بعيدا، بل عملية بدأت بالفعل وستستمر لقرون قادمة، مع اختلاف حجم التأثير بين منطقة وأخرى بحسب طبيعة الساحل ومعدل ارتفاع اليابسة.

وتعتبر مناطق جنوب السويد الأكثر عرضة للخطر، لأن ارتفاع اليابسة فيها أبطأ مقارنة بشمال البلاد. ولهذا تتوقع الدراسات أن تكون سواحل سكونه و هالاند وفيسترا يوتالاند من بين المناطق التي قد تواجه أكبر التحديات مستقبلا.

وتحذر تقارير رسمية من أن الأضرار المحتملة لا تتعلق بالمنازل فقط، بل قد تمتد إلى انخفاض قيمة العقارات الساحلية وارتفاع تكاليف التأمين وإجراءات الحماية. كما قد تضطر بعض البلديات إلى استثمار مليارات الكرونات في بناء حواجز مائية أو أنظمة حماية جديدة للمدن والأحياء المهددة.

وفي مدينة يوتبوري على سبيل المثال، أظهرت دراسات سابقة أن آلاف المساكن والمنشآت التجارية تقع ضمن مناطق معرضة للفيضانات إذا ارتفعت مستويات المياه بشكل كبير مستقبلا، ما دفع السلطات المحلية إلى إدراج الحماية من الفيضانات ضمن خطط التنمية الحضرية طويلة الأمد.

ويؤكد خبراء المناخ أن حجم المشكلة النهائية سيعتمد إلى حد كبير على مدى نجاح العالم في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري خلال العقود المقبلة. فكلما ارتفعت درجات الحرارة عالميا، زادت سرعة ذوبان الجليد وارتفع مستوى البحار بصورة أكبر.

ورغم أن الخطر لا يعني أن جميع هذه المنازل ستغمرها المياه في المستقبل القريب، فإن السلطات السويدية ترى أن التخطيط المبكر أصبح ضرورة لتجنب تكاليف وأضرار أكبر في السنوات القادمة، خاصة في المناطق الساحلية المنخفضة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية