“100 ألف مصاب في السويد”.. ما حقيقة الشائعات المنتشرة حول فيروس هانتا؟

حقيقة انتشار فيروس هانتا في السويد. Foto: Misper Apawu/AP/TT

انتشرت خلال الأيام الأخيرة موجة من المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة حول فيروس هانتا، بالتزامن مع التغطية المكثفة لتفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات MV Hondius، حيث سُجلت وفيات وحالات عزل وتتبع للمخالطين. وبحسب تحقيق أجراه التلفزيون السويدي SVT، فإن الشائعات المنتشرة شملت خرائط مزيفة، أرقاما غير صحيحة عن إصابات في السويد، وربطا كاذبا بين الفيروس ولقاحات كورونا.

أبرز الادعاءات التي فحصها التلفزيون السويدي كانت صورة انتشرت على تيك توك وحصلت على ما يقارب ربع مليون مشاهدة، تزعم أن السويد من بين أكثر الدول تضررا بفيروس هانتا، وأن لديها أرقاما قد تصل إلى عشرات أو مئات آلاف الإصابات. لكن SVT أوضح أن هذه الأرقام مضللة، لأن السويد تسجل عادة نوعا أخف من فيروسات هانتا يسبب ما يعرف بـ”حمى الفئران”، وليس النوع الأخطر المرتبط بتفشي السفينة.

وأوضح الباحث في فيروسات هانتا بجامعة لينشوبينغ، يوناس كلينغستروم، أن السويد قد تظهر في بعض المقارنات الدولية بين الدول التي تسجل حالات هانتا، لكن الحديث هنا يتعلق بمرض مختلف وأخف، يصنف ضمن حمى نزفية مع متلازمة كلوية. أما النوع الذي أثار القلق على السفينة فهو من مجموعة أخرى قد تسبب متلازمة رئوية خطيرة، وقد تصل نسبة الوفاة فيها إلى 40 بالمئة في بعض الحالات.

كما راجت مقاطع تزعم أن فيروس هانتا انتشر بالفعل إلى السويد، مستندة إلى خريطة قال SVT إنها مولدة بالذكاء الاصطناعي ولا تثبت أي انتشار حقيقي للفيروس داخل البلاد. وذكرت وكالة الصحة العامة السويدية أن النوع المرتبط بتفشي السفينة لا يوجد في السويد.

ومن بين الادعاءات الأخرى التي فحصه التلفزيون السويدي، زعم يقول إن لقاح فايزر ضد كورونا يسبب فيروس هانتا كأثر جانبي، وهو ادعاء غير صحيح. كما استُخدم نص قديم لمنظمة “غافي” الخاصة بتوسيع الوصول إلى اللقاحات في الدول الفقيرة لترويج نظرية تزعم أن بيل غيتس كان يعرف مسبقا بحدوث “جائحة هانتا” أو خطط لها، لكن القناة السويدية أكد أنه لا توجد أي أدلة على ذلك.

وقالت كلارا سوندين، نائبة كبير خبراء الأوبئة في وكالة الصحة العامة السويدية، إن هذه الشائعات جزء من البيئة المعلوماتية الحالية التي تختلط فيها المعلومات الخاطئة بالتضليل المتعمد، مؤكدة أن الوكالة تتابع ما ينتشر وتحاول الرد عليه بالمعلومات الصحيحة.

وتؤكد الخلاصة التي توصل إليها القناة السويدية أن القلق الشعبي مفهوم في ظل الأخبار المتلاحقة عن السفينة والعزل وتتبع المخالطين، لكن كثيرا مما ينتشر على وسائل التواصل لا يستند إلى حقائق علمية. فالسويد لا تشهد انتشارا واسعا للنوع الخطير المرتبط بتفشي السفينة، والخرائط والأرقام المتداولة لا تقدم صورة صحيحة عن الوضع.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية