139 ضحية وملايين الكرونات المسروقة.. إدانة 14 شخصًا في قضية احتيال كبرى

هكذا خدعت الشبكة كبار السن في السويد وسرقت مدخراتهم. Foto: Polisens förundersökning

دال ميديا: كشفت السلطات السويدية عن تفاصيل واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي التي استهدفت كبار السن في البلاد، حيث حكمت محكمة سويدية بالسجن على 14 شخصًا تورطوا في عمليات احتيال عبر مراكز اتصال كانت تنتقل بين منتجعات سياحية في عدة دول.

وقالت النيابة العامة إن المجموعة الإجرامية كانت تعمل من مراكز اتصال متنقلة في وجهات فاخرة مثل دبي، باناما، تايلاند، مالطا والولايات المتحدة، حيث كان عناصرها يتصلون بمواطنين مسنين في السويد، منتحلين صفة موظفي بنوك أو شركات تحصيل ديون، لسرقة مدخراتهم.

حياة ترف.. ثم تهديدات وعنف

أظهرت الرسائل والمواد المصورة التي عُثر عليها في هواتف المتورطين أنهم كانوا يُغرَّر بهم عبر وعود بـ”العمل المربح والحياة الفاخرة”. أحد الرسائل نصت على:

“برور، هذا شغل مع إجازة في نفس الوقت.. مكاسب كبيرة من كل عملية”.

لكن الواقع كان مغايرًا، إذ روى بعض المتورطين الذين تحولوا إلى شهود أنهم تعرضوا لـ عنف شبيه بالتعذيب وتهديدات بالقتل إذا حاولوا مغادرة العمل. في إحدى الفيلات في مالطا، تعرض شاب للضرب المبرح أمام زملائه لإرهابهم ومنعهم من التمرد.

ملايين الكرونات من كبار السن

خلال المحاكمة، اتضح أن الشبكة تمكنت من الاحتيال على 139 شخصًا، معظمهم من كبار السن وأصحاب الشركات الصغيرة، وسلبت منهم ملايين الكرونات. كان الضحايا يُقنعون عبر مكالمات هاتفية مطوّلة بتحويل أموالهم أو الكشف عن بياناتهم المصرفية.

وقال بيتر لوندغرين، المدعي العام المسؤول عن القضية:

“كانوا يحتاجون دائمًا إلى تدفق من الشباب المستعدين للعمل في هذه المراكز والاتصال بكبار السن في السويد. الإغراءات كانت المال والرفاهية”.

أحكام قاسية ضد القادة

حكمت المحكمة بالسجن على جميع المتورطين، وجاءت أقسى الأحكام بحق زعيمي العصابة:

  • المنظّم (25 عامًا، بلدية ليوس نارسبيرغ): 9 سنوات و8 أشهر سجنًا بتهمة الاحتيال الجسيم وغسل الأموال والاعتداء الجسيم جدًا.

  • مدير الموقع (25 عامًا، نفس البلدية): 8 سنوات و8 أشهر سجنًا بتهمة الاحتيال الجسيم والاعتداء الجسيم جدًا.

أما بقية المتورطين (رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عامًا) فقد تراوحت أحكامهم بالسجن بين سنة وأربعة أشهر وثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة الاحتيال الجسيم.

رفض معظم المدانين التهم، فيما ادعى البعض أنهم كانوا يعملون تحت التهديد أو بحالة “ضرورة”، لكن المحكمة اعتبرت أنه كان بإمكانهم مغادرة “مراكز الاتصال” في أي وقت.

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية