خاض نحو ألف شخص صباح اليوم السبت 15 أغسطس/آب أول اختبار للجنسية في تاريخ السويد، بعد تشديد شروط الحصول على الجنسية وإضافة متطلبات جديدة تتعلق بمعرفة اللغة السويدية والمجتمع السويدي. وأُجري الاختبار في منطقة إلفخو Älvsjö في ستوكهولم.
ويأتي الاختبار بعد دخول تعديلات قانون الجنسية حيز التنفيذ في 6 يونيو 2026. وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على المتقدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و66 عامًا إثبات امتلاكهم معرفة باللغة السويدية وبالمجتمع السويدي، مع وجود استثناءات لبعض الحالات. ويمكن إثبات هذه المعرفة أيضًا عبر مؤهلات دراسية معترف بها، مثل بعض الشهادات السويدية أو النجاح في أعلى مستوى من SFI، ولذلك ليس كل طالب للجنسية مطالبًا بأداء الاختبار.
واختبار اليوم يتعلق فقط بالمعرفة الأساسية بالمجتمع السويدي. أما الجزء الخاص باختبار اللغة السويدية فسيُدخل في مرحلة لاحقة، وفق UHR ومصلحة الهجرة.
ويتكون الاختبار من نحو 60 سؤال اختيار من متعدد، لكل سؤال أربعة خيارات وإجابة صحيحة واحدة. ويُجرى الاختبار باللغة السويدية فقط وعلى الورق، وتبلغ مدة الإجابة الفعلية 90 دقيقة. وكان اختبار أغسطس مجانيًا للمشاركين.
ومن نماذج الأسئلة التي نشرتها UHR قبل الاختبار: ما اللقب الذي يحمله رئيس الدولة في السويد؟ وما المهمة الأساسية للقطاع العام؟ وأي دولة كانت جزءًا من السويد حتى عام 1809؟ كما تتضمن الأسئلة قضايا تتعلق بالديمقراطية وحرية التعبير وطريقة عمل المجتمع السويدي.
وتفاوتت ردود فعل المشاركين بعد خروجهم من القاعة. وقال إبراهيم ديوف، الذي جاء من مدينة يافله وخضع للاختبار بعد أن عاش في السويد نحو 20 عامًا، إنه درس كثيرًا ويتمنى النجاح، مضيفًا أن هناك معلومات في الاختبار لم يكن يعرفها رغم سنوات إقامته الطويلة، ولذلك اعتبره طريقة جيدة للتعلم.
أما أندريا ماكاري، وهي من رومانيا وتعيش في السويد منذ تسع سنوات، فقالت إن الاختبار كان سهلًا بالنسبة إليها وإنها ترى أنه من المهم تعلم معلومات عن المجتمع السويدي. في المقابل اعتبر مشارك آخر يدعى مارتن بيترسون أن الاختبار كان سهلًا جدًا إلى درجة أنه رأى فيه إضاعة لوقت كثيرين.
وحضر وزير الهجرة يوهان فورسيل إلى موقع الاختبار، وقال إن من يريد أن يصبح مواطنًا سويديًا ينبغي أن يمتلك معرفة أساسية بالبلاد وطريقة عملها وثقافتها وتاريخها وديمقراطيتها، معتبرًا أن هذه المتطلبات مهمة للاندماج والشعور بالانتماء.
ورغم أن UHR تصف اختبار أغسطس بأنه اختبار تجريبي من الناحية الفنية لأن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الأسئلة على نطاق واسع مع الفئة المستهدفة، فإن نتائجه لها أثر فعلي. فبعد تصحيح الاختبار ستظهر النتيجة للمشارك في حسابه، وستُرسل تلقائيًا إلى مصلحة الهجرة لاستكمال معالجة طلب الجنسية. ومن المقرر نشر النتائج خلال الخريف، ولم تحدد UHR حتى الآن يومًا دقيقًا لذلك.
ومن لا ينجح ستكون لديه إمكانية لإثبات معرفته من جديد، على أن تعلن UHR لاحقًا موعد الاختبار التالي.
المصدر: TV4






















